لم يعد خافيا على جسدي أن يوم الجمعة من كل أسبوع هو يوم قاس، فلأنه يوم جمعة وبصفته نهاية الأسبوع على مستوى الترويض يقوم المروض بكل ما أوتي من قوة في إقامة تحديات لم تكن موضوع نقاش ايام الأسبوع العادية


أسبوع بلاجمعة
فاليوم على سبيل المثال، هل كان لابد من محاولات عدة لرفع القدم بالتتابع يمينا وشمالا على الدرج الأول، امممممممم....؟ هل كان لابد من الاستمرار في المشي بعكاز وحيد رغم علامات التعب البادية وغير البادية؟ امممممم..؟ وهل يجب االسهو وطارق المصاب بالغيلان باري غارق في سديم التوازن، وكأنه سيسقط أولا وأخيرا؟ اممممممممممم ؟..

أكيد أن سيدنا المروض وهو من بين أذكى المروضين بمدينتي مراكش، لكن سامحه الله، لديه طموح لاحد له. إذ يستعجل وقوفي ومشيي على الأقدام أكثر مني. لماذا تريد أن تخلصني جازاك الله خيرا من اعراض طفولة؟ سامحك الله وباركك بالخيرات في آن، سيد أحمد المسكيني.

ليست فقط وتيرة الترويض المرتفعة هي التي تجعل من يوم عيد المسلمين، يوما شاقا على جسدي الموشوم بداء الغيلان باري (لن تتعبوا من البحث بغوغل مثلا عن هذا المرض، فمن حسن حظ الكرة الأرضية لن تجدوا سوى رابط وحيد باللغة العربية وآلاف الروابط باللغات الأجنبية الأخرى).

كما أن الجسد أصبح "يفهم" أن الجمعة هو يوم أخر الترويضات فيؤجل اليه كل ما لذ وطاب من التعب والألم والرغبة اللامتناهية في النوم وكلها أمور تسيء طبعا لهوايتي الحياتية : النت (مع ابتسامة أطفال بريئة).

هناك عامل آخر اليوم، وهو الارتفاع الواضح للضغط الجوي، فكما أخبرني بذلك المروض رأسا برأس -حفظ الله سره- ففي كل مرة يرتفع الضغط الجوي نعاني نحن أصحاب أنواع الشلل بشتى أصنافه من ضغط مواز على مستوى التنفس والروح. ولأنه يوم جمعة حيث ترتفع حناجر المستضعفين من المسلمين الى السماء بالدعاء وبنواياهم الطيبة، فان ألم الروح يسقط ولا يتأزم سوى تنفسنا.

بل حتى التنفس تنحني أزمته لما يرتمي الأولاد ملائكة الغيث بأحضانك وعلى كل طرف من جسدك.. فيصير اللألم

كل جمعة وأربعاء وأنتم بألف خير


طارق السعدي