عالم الناس



جر سبحته للخلف، ونظر للأعلى، إذ كانت هذه أول خرجة له من رباطه وأول قطع لخلوته التي دامت ما دامت،،، عام عامين؟ ليس مهما


لسانه لاينفك عن ذكر التعالي، فهو يتلوك ذات اليمين وذات الشمال، ذاكرا شاكرا حامدا أو مستغفرا، ونادرا ما يلوك النميمة أو عنفا لفظيا ما. لسانه نمودج بيولوجي جدير بنشر تجربته على العوام، نحن الناس.

غالبا مايتبسم وكثيرا ما يرتفع ذهنيا في السموات لشكر العالم على عالمه (شكلوا الكلمات كما يحلو لكم)، وكانت آخر مرة استمتعنا برؤيته قبل اليوم ، يوم خرج علينا ضاحكا على صورة طفل تلذذ للتو بفعل خطيئة ما، فعلمنا لاحقا بأن اليوم كان عيد "الوقوف للحوامل" إجلالا لهن، وهي مناسبة كنا نجهلها تماما.

إلا اليوم، فقد أمسى مرتابا وأصبح حزينا للغاية، وجهه امتلأ كليا بثقب هواء وكأنها مرفقعات عبث ولسانه ذاهل وحبات سبحته متناثرة.. وبعد إلحاحنا بالحملقة في وجهه، تلعثم دامعا بصوت كأنه الحقيقة، قائلا:

- - - - - - وكيف يكون خايب* العابدين ؟

* خايب بالعامية المغربية تحمل معاني متعددة منها: سيئ أوغير جميل أو قبيح وربما حتى شرير والعياذ بالله...الخ وعكس الكلمة بالعامية دائما هو زوين أو زين وهي الترجمة الأصلح