ما أحلاها تلك الصور القادمة من مكان ما. صور عنك ومن صميم "خصوصيتك" يرمقها ويختلسها آخر ليقدمك بكل احترام لذاتك وبصورة مغايرة لم ترها من قبل، بل بدون إذن متسلط منك
كم من مرة تمنيت شخصيا لو ألج عقول السياح الذين كانوا يمرون من باب حينا في المدينة العتيقة بمراكش. وكنت أتساءل لماذا يكدحون في أخذ صور لنا، وما الغرض من ذلك. وكان السؤال الأكثر تقدمية في ذهني هو : كيف يروننا بداخل مصوراتهم الفخمة... هؤلاء النصارى (كل الأجانب نصارى في ملة طفولتنا).
بعد مرور السنين لايزال السؤال حاضرا وإن كان بصيغ أكثر تثاقفية بيننا و الآخر، وهذه الشبكة التي حلت بيننا كوسيط لاناقة له ولاجمل من مشروع الذات والهوية كورش محلي يولي عليه الزمان ظهره دون أن نحزم بعد في الاجابات والشروحات.
وفي انتظار فكي لألغاز الأنا والهو، يعرض المصور الفوتغرافي الفرنسي دانييل فوكون حاليا بباريس أعماله حول ساحة جامع الفنا التاريخية والشهيرة ب"مدينتي" مراكش، والتي لايعلم أغلب مهمشيها وهم كثر أنها مصنفة ضمن التراث الثقافي كما تقتضيه طقوسيات اليونسكو (الأخرى).
وبالمناسبة فالمعرض ينظم برعاية من منظمة اليونسكو، التي تحب المدينة الحمراء أيما حب أعجز عن فك ألغازه لحد الساعة. وكم أحلم مجددا لمعرفة الصورة الفوتوغرافية التي يكتنزها مدراء اليونسكو في أذهانهم عن "مدينتي" مراكش.
وقد انتبه الفوتوغرافي اللبق دانييل فوكون لأحلامي، فعرض كل صوره عن مراكش باللونين الأسود والأبيض وبحجم كبير معتمدا أشعة الشمس الحقيقية ودونما تدخل "أجنبي" بينه والموضوع، ليعوض عني ربما خسارة الاستيقاظات المتكررة دونما نتيجة. إذ أغلب أحلامي وصوري عن مراكش والآخرين تكون بالأبيض والأسو د للتخفيف ربما من حدة الرمزية وقتل كل استيهامات السوق.
ولتأكيد مدى نجاحه في منهجيته، عمد الفنان الفرنسي الى تصوير 55 من فناني ومنشطي ساحة جامع الفناء ولم يستثن منهم أحدا، ولاوسيط غير آلته التي يتحكم في النسب الكبرى من حركيتها واضعا يده على الزر : تشاك، تشاك، تشاك... فكانت الصور الناطقة والموثقة كما لم أرها قط في أحلامي

بعد مرور السنين لايزال السؤال حاضرا وإن كان بصيغ أكثر تثاقفية بيننا و الآخر، وهذه الشبكة التي حلت بيننا كوسيط لاناقة له ولاجمل من مشروع الذات والهوية كورش محلي يولي عليه الزمان ظهره دون أن نحزم بعد في الاجابات والشروحات.
وفي انتظار فكي لألغاز الأنا والهو، يعرض المصور الفوتغرافي الفرنسي دانييل فوكون حاليا بباريس أعماله حول ساحة جامع الفنا التاريخية والشهيرة ب"مدينتي" مراكش، والتي لايعلم أغلب مهمشيها وهم كثر أنها مصنفة ضمن التراث الثقافي كما تقتضيه طقوسيات اليونسكو (الأخرى).
وبالمناسبة فالمعرض ينظم برعاية من منظمة اليونسكو، التي تحب المدينة الحمراء أيما حب أعجز عن فك ألغازه لحد الساعة. وكم أحلم مجددا لمعرفة الصورة الفوتوغرافية التي يكتنزها مدراء اليونسكو في أذهانهم عن "مدينتي" مراكش.
وقد انتبه الفوتوغرافي اللبق دانييل فوكون
ولتأكيد مدى نجاحه في منهجيته، عمد الفنان الفرنسي الى تصوير 55 من فناني ومنشطي ساحة جامع الفناء ولم يستثن منهم أحدا، ولاوسيط غير آلته التي يتحكم في النسب الكبرى من حركيتها واضعا يده على الزر : تشاك، تشاك، تشاك... فكانت الصور الناطقة والموثقة كما لم أرها قط في أحلامي














