لعلها الجرأة من وراء شاشة الكمبيوتر هي التي تدفع بالكثير من فقهاء الانترنت الى الاسترسال في إنتاج لغة "ساحرة" تتميز بالقوة والمباشرية وخصوصا حمولتها ومزاجها الإبداعي الكبير. وأستطيع ان أجزم أن هناك بابا خاصا يمكن تسميته ب"فتاوي النت" لتمييزها عن باقي الفتاوى الكلاسيكية من نوعية "فتاوى الشيخ ابن تيمية" الشهيرة. أو حتى فتاوى التلفزيون. إذ اللغة تختلف والقوة تتضح والاختلاف يثبت مع باقي الفتاوى كما عرفناها دوما
وكم تعجبني صراحة لغة الفتاوى الالكترونية رغم الاختلاف مع الكثير من مضامينها، فلغتها تسعى لتعريب أو "عربنة" كل ما هو انترنيتي وتجرؤ على كل شيء. وهو أمر "ممتع" على الانترنت.
فعلى الشبكة، وعليها فقط، يمكننا أن نقرأ عن تأكيد فتوى باسم المرجع الشيعي النجفي آية الله العظمى إسحاق الفياض والقائلة بجواز خياطة غشاء البكارة للمرأة الزانية. وبشكل أقل عنفا، تجد المفتي الانترنيتي يتدخل في كل كبيرة وصغيرة على النت، ويعلمك "آداب المحادثة عبر الماسنجر" من بدء السلام قبل الحديث والاستئذان في الدخول لغرف الشات (الدردشة) وعدم تغيير اسم المدردش لأن الأمر يدخل في الكذب..وغيرها من الفتاوى والعناوين التقنية اللطيفة : مواقع الزواج عبر الانترنت...رؤية فقهية والطلاق عبر رسائل المحمول...
كما استمتع يوميا بالجمل الواردة في آخر رسائل مقرصني البلاد الإسلامية، فبعد تمكينك من رابط البرنامج المؤدى عنه عادة والذي تنجه غالبا شركة من بلاد الكفر والحرب. وتمكينك من "كراك" لحل البرنامج وتحويله للمجان. تأتيك رسالة تحت تقول لك "لا تنسونا من خالص دعاؤكم" أو ماشابهها. في إشارة إلى تحليل وشرعنة "السبي الالكتروني" لأننا في حالة حرب مع العدو.
فعلى الشبكة، وعليها فقط، يمكننا أن نقرأ عن تأكيد فتوى باسم المرجع الشيعي النجفي آية الله العظمى إسحاق الفياض والقائلة بجواز خياطة غشاء البكارة للمرأة الزانية. وبشكل أقل عنفا، تجد المفتي الانترنيتي يتدخل في كل كبيرة وصغيرة على النت، ويعلمك "آداب المحادثة عبر الماسنجر" من بدء السلام قبل الحديث والاستئذان في الدخول لغرف الشات (الدردشة) وعدم تغيير اسم المدردش لأن الأمر يدخل في الكذب..وغيرها من الفتاوى والعناوين التقنية اللطيفة : مواقع الزواج عبر الانترنت...رؤية فقهية والطلاق عبر رسائل المحمول...
كما استمتع يوميا بالجمل الواردة في آخر رسائل مقرصني البلاد الإسلامية، فبعد تمكينك من رابط البرنامج المؤدى عنه عادة والذي تنجه غالبا شركة من بلاد الكفر والحرب. وتمكينك من "كراك" لحل البرنامج وتحويله للمجان. تأتيك رسالة تحت تقول لك "لا تنسونا من خالص دعاؤكم" أو ماشابهها. في إشارة إلى تحليل وشرعنة "السبي الالكتروني" لأننا في حالة حرب مع العدو.
ولعل "أروع" ما اطلعت عليه مؤخرا على شبكة الانترنت مؤلف الكتروني او "رسالة بحثية دعوية مفصلة" كما سماها صاحبها غرضها البحث "في مفاسد ومصائب ذلك الموقع الموسوم "فيس بوك". فصاحبنا يرى من خلال بحثه الواقع في 80 صفحة، أن الموقع المذكور به أخطار ومصائب لا تتصور على "شباب المسلمين" مستغربا كيف ان دولة مثل السعودية لم تفطن بعد إلى حجبه بعد ان منعت دولة إيران "الرافضية" الولوج إليه.
ويقول مقدما كتابه الالكتروني : "إنني أوجه صرخة من هذا المقام الى كل من له قدر من الغيرة على شباب المسلمين ومستقبلهم، أن يا عباد الله أدركوا شبابكم وأنقذوا الأمة من ذلك الموقع، فوالله إن الخطب جلل والأمر خطير..".
ورغم خطاب التهويل هذا فإن صاحبنا لا يجد خطبا كبيرا في كونه يستخدم آليات النظام "الكافر" لإيصال أفكاره، معتمدا على ملفات البي دي إف وموقع زد شير ومنتديات النقاش العالمية لإيصاله. وإنما يكتفي بعنونة كتابه المهول ب"القول المسبوك في حقيقة الموقع فيس بوك".
ويقول مقدما كتابه الالكتروني : "إنني أوجه صرخة من هذا المقام الى كل من له قدر من الغيرة على شباب المسلمين ومستقبلهم، أن يا عباد الله أدركوا شبابكم وأنقذوا الأمة من ذلك الموقع، فوالله إن الخطب جلل والأمر خطير..".
ورغم خطاب التهويل هذا فإن صاحبنا لا يجد خطبا كبيرا في كونه يستخدم آليات النظام "الكافر" لإيصال أفكاره، معتمدا على ملفات البي دي إف وموقع زد شير ومنتديات النقاش العالمية لإيصاله. وإنما يكتفي بعنونة كتابه المهول ب"القول المسبوك في حقيقة الموقع فيس بوك".












