يوفر موقع مايكروسوفت على شبكة الانترنت بصيغته العربية ركنا هاما حول الأسئلة الأكثر رواجا لدى شعب مستخدمي الكمبيوتر والانترنت. ورغم الطابع التجاري المخفي وراء الأجوبة فإنها تكتسي أهمية معرفية من حيث نفعيتها المباشرة
وقد أعجبتني أولا، اللغة التي كتب بها الدليل إذ تزاوج ما بين أدوات التربية والتقنية وفنون التسويق. وفي لحظة ما تنسى أن مايكروسوفت تخاطب فيك فقط المربي التقني وليس الوالد البيولوجي ككل. فتبدأ سحرية الكراس من عنوانه : "دليل الأهل حول الأمان على إنترنت" انطلاقا من الأعمار والمراحل. مفرّقا منذ الوهلة الأولى بين المراحل التي يقطعها "البشر" أمام شاشة الكمبيوتر. ويشرح دليلنا التقني في تربية فلذات الأكباد، أن المرحلة الأولى العمرية في علاقتها بالكمبيوتر تبدأ بالصورة التالية : أحد الوالدين وطفلان يستخدمون جهاز كمبيوتر واحد، وهذه المرحلة تمتد من عمر سنتين إلى 4 سنوات، وهو ما تسميه مايكروسوفت الاستخدام المبتدئ. وخلال هذه المرحلة، غالباً ما يشترك الأهل في النشاط على الانترنت، وب"بإمكان الأهل الإمساك بأطفالهم على حجرهم أثناء تصفحهم صور العائلة..." في وصفات ووصايا مباشرة من مايكروسوفت لأولياء الأمور.
ولدى بلوغ الأطفال سن الخامسة، يود حينها الأطفال، على الأرجح، استكشاف الويب بأنفسهم. وتنصحنا مايكروسوفت كاتبة " من المهم جداً أن يقوم الأهل بتوجيه أطفالهم إلى الطريقة الأكثر أماناً لتصفح الويب خاصةً أنّهم قد بدأوا استخدام الانترنت بأنفسهم". ومن عمر 7 إلى 8 سنوات، يبدأ الاهتمام المتزايد في البروز كـ"اختلاس النظر إلى ما هو ممنوع"، ومن عمر 9 إلى 12 سنة، فدليل مايكروسوفت يسميهم : عالمون بأمور الانترنت. ومن عمر 13 إلى 17 سنوات، يسميهم : متقدمون من الناحية التقنية، مما لايعفي الآباء من استخدام برامج ( تنتجها مايكروسوفت طبعا ) لمزيد من الأمان داخل حضن الأسرة الشبكية.
لكن أكثر ما أعجبني هو براغماتية بيل غيتس نفسه الأب الروحي لمايكروسوفت الذي قال يوما ما، أنه وزوجته قررا تحديد 45 دقيقة فقط، لابنتهما البالغة عشر سنوات من العمر، كحد أقصى يوميا لألعاب الكمبيوتر وزيادتها لمدة ساعة يوميا في عطلة نهاية الأسبوع بخلاف الوقت الذي تحتاجه لتأدية الواجب المدرسي. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون
لكن أكثر ما أعجبني هو براغماتية بيل غيتس نفسه الأب الروحي لمايكروسوفت الذي قال يوما ما، أنه وزوجته قررا تحديد 45 دقيقة فقط، لابنتهما البالغة عشر سنوات من العمر، كحد أقصى يوميا لألعاب الكمبيوتر وزيادتها لمدة ساعة يوميا في عطلة نهاية الأسبوع بخلاف الوقت الذي تحتاجه لتأدية الواجب المدرسي. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون











