على المتخصصين في التربية والاتصال واللسانيات والأديان والفلسفة وشؤون الناس... الاجتماع فورا لتحديد مصير مصطلح ومفهوم كان عزيزا على بني البشر إلى وقت قريب جدا. يتعلق الأمر بمفهوم "الخصوصية"، والتي كان يعرف انتهاكها ب"الإطّلاع على خصوصيات الآخرين دون علمهم أو إذن منهم حتى وإن لم تكن أسراراً
فإذا كانت دول بجلال قدرها تختفي وراء مبرر الخصوصية لتمرير مشاريع قرون أوسطية أو تكريس واقع مأزوم. فكيف بالأفراد الذين يضعون أيديهم على عوراتهم وعلى مدار الساعة حفاظا على شيء يعتقدون أنه لهم لا لغيرهم. كيف سنتصرف بحكم السماء أمام كل هذه الرغبة الجامحة لشركات الاتصال في الوصول إلى جيوبنا عبر منفذ "خصوصياتنا" الكثيرة التي باتت تتقزم يوما بعد يوم. فيكفي فقط الحصول على اسم مستخدم بموقع فايس بوك على سبيل المثال وستلاحظ كيف ان "خصوصياتك" لم تعد كذلك. عالمك الحر، حياتك الخاصة، دماغك، طقوسك، أرقامك، معتقداتك حتى... أساطير تتآكل تحت ضربات التقنية و"المجتمعات الجديدة".
لقد أصابتني حالة التشاؤم التقني هذه لسببين، الأول : إطلاعي على خبر إطلاق شركة «ياهو» (المحببة كثيرا بالمغرب) لموقع الكتروني جديد تحت اسم Fire Eagle «يطارد» مشتركيه عبر أجهزتهم الإلكترونية، وفي مقدمتها الهواتف المحمولة، ليوفر لهم نصائح تبدأ من المنازل المعروضة للإيجار وصولاً إلى المطاعم المتخصصة ببيع وجبات بعينها. وإذا كانت هذه الخدمة تستحق عادة منا مقولتنا المأثورة "جازاهم الله خيرا". فان موقفنا قد يتغير لما نعلم أن الخدمة التي أطلقها ياهو لا تحتاج البتة إلى المتلقي/الزبون لكي يكشف عن موقعه حين يرغب في الحصول على خدمات، بل يكفي التسجيل لمرة واحدة، ويقوم بعدها الموقع بـ «ملاحقته» في تنقلاته أينما حل وارتحل. بل يمكن للموقع تحديد مكان تواجدك بشكل مباشرعلى فايس بوك لحظة بلحظة.
والسبب الثاني لتشاؤمي، هو تخوفي من أن يتبنى المغرب خدمة ياهو العظمى بشكل سريع. لأن للمغاربة المستخدمين للكمبيوتر والانترنت علاقة هوى كبيرة مع منتوجات ياهو ومايكروسوفت. إضافة لولع مسؤولي "السيليكون فالي" المغربي بكل ما هو تعجيزي تقنيا للمغاربة، ربما إمعانا في تحسيسهم بالدونية.. ألم تتبن البلاد من قبل تلفونا يستقبل بث التلفزيونات مباشرة؟ ..
لست من دعاة الانغلاق أبدا، بل فقط أطلب من المسؤولين المغاربة في الاتصالات أن يترقبوا فقط ما سيسفر عنه الاجتماع الواجب انعقاده للخبراء المذكورين في بداية هذا الركن. فمن يدري ربما يفتون بجواز إلغاء كلمة "الخصوصية" من القاموس العربي. وانتهينا..
والسبب الثاني لتشاؤمي، هو تخوفي من أن يتبنى المغرب خدمة ياهو العظمى بشكل سريع. لأن للمغاربة المستخدمين للكمبيوتر والانترنت علاقة هوى كبيرة مع منتوجات ياهو ومايكروسوفت. إضافة لولع مسؤولي "السيليكون فالي" المغربي بكل ما هو تعجيزي تقنيا للمغاربة، ربما إمعانا في تحسيسهم بالدونية.. ألم تتبن البلاد من قبل تلفونا يستقبل بث التلفزيونات مباشرة؟ ..
لست من دعاة الانغلاق أبدا، بل فقط أطلب من المسؤولين المغاربة في الاتصالات أن يترقبوا فقط ما سيسفر عنه الاجتماع الواجب انعقاده للخبراء المذكورين في بداية هذا الركن. فمن يدري ربما يفتون بجواز إلغاء كلمة "الخصوصية" من القاموس العربي. وانتهينا..











