عالم الناس



كنت لا أزال منهكا بتبعات الشلل الذي ألم بي، لما اطلعت لأول مرة على مقال توثيقي مفيد للشاب الفرنسي المقيم بالدار البيضاء، جون دوبرنس، وهو مستشار ويب نشيط على الشبكة، تحت عنوان : تويتر بالمغرب يونيو 2009


لعبة المرآة
لعبة المرآة
توقف فيه متخصص التسويق على النت، على أرقام من هنا وهناك تمثل مدى الحضور المغربي على شبكة تويتر الاجتماعية.  كما أنجز الشاب في ذيل مقالته دليلا مختصرا ومهما لأهم الناشطين المغاربة على شبكة تويتر وفق متابعاته اليومية للشبكة الاجتماعية في صيغتها المغربية، فكان عملا تطوعيا مشكورا للغاية.

وتواضع الرجل بمقاله، بأنه ليس بصدد وضع دليل صارم لمستخدمي تويتر من المغاربة وانما يوثق لأهم الناشطين به، فاتحا المجال لمزيد من الاقتراحات لمن يجد في نفسه حضورا هاما مغربيا لدى تويتر، وهو ما كان، حيث اقترحت اسماء إضافية أخرى للائحة جون، أو أضاف المعنيون الذين اقصيت اسمائهم -بحسن نية او غيرها من قبل صاحب المقال- من خلال التعليقات، وهو سلوك اعتيادي جدا بالمدونات.

لكن غير الاعتيادي هي التعليقات في ذاتها لبعض مستخدمي تويتر من المغاربة على مقالة جون، فأكثر من متدخل يلح على أنه مستخدم لتويتر قبل غيره، وان اقصاؤه من اللائحة غريب، وبعضهم يسرد أدلة على كونه يستخدم تويتر من زمان.. إلخ، وكان الامر في غاية الغرابة حقا.

لأن الأسئلة تعاود طرح نفسها من جديد : لماذا يتسابق بعض المغاربة "لإثبات وجودهم لدى الاخر" بهذا التبخيس الغريب؟ هل لابد من التوثيق لدى الآخر لكي تكون موجودا ؟  هل كان سيكون رد فعل المعلقين هو ذاته لو كان موقع المقالة مغربيا او عربيا أكحل الرأس ؟ هل الشعور بالدونية سلوك شرطي ملاصق لهوية المغربي ؟... أجيب، حاشا لله، فكلها صور مرفوضة من حيث الذوق وليس من حيث حق التعبير عن ذاتها.

فالشاب جون مشكور للغاية بعمله التوثيقي الذي كنا أحوج به منه لإنجازه عن مغاربنا على الشبكات. وأغلب المعلقين والمستخدمين المغاربة لتويتر هم من صنف "جنود ساموراي" حقيقيين لايشق لهم غبار على مستوى حب الوطن. طبعا ليسوا كلهم، والحمد لله على ذلك، وإلا غابت التسلية على النت تماما.

فالمقلق هو الوقوف المذل أمام أي كان لنقسم بأغلظ الأيمان كل بطريقته، على أننا مؤمنون برموز التحديث دون أن يلمس التحديث أهم سارية ضرورية للوقوف : الأناقة،... رحمني ورحمكم الله

للتعرف على جون كاتب المقال
للالطلاع على نص المقالة المذكورة


تعليق جديد
Twitter
B i u  QUOTE  URL