فليعذرني أتباع ديانة المصدر المفتوح، فلم أتشرف بمعرفة ريتشارد ستولمان إلا مؤخرا، لكن معرفة الرجال لا تأتي متأخرة أبدا، صحيح ؟
لدي مبررين كافيين للاعجاب بالرجل، فأنا من هواة الحس الذكي ونكهة التنكيت على الذات والعالم. وما اجتمعا في رجل، أو امرأة، والا تجدني صاغيا ومركزا بل خاشعا. ولم لا؟
ريتشارد ستولمان، لمن لايعرفه او لم يكن يعرفه مثلي، هو عالم رياضيات وكمبيوتر، وباحث في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ، وأيقونة مركزية لدعاة ومتطوعي البرمجيات الحرة عبر العالم.
رغم سنه المتقدم (من مواليد 16 مارس1953) مقارنة بشباب المصدر المفتوح التائهين على وجه النت، لريتشارد ستولمان، روح من الدعابة الذكية الممزوجة بالتفلسف بيديهية التواجد لدى شخص جمع بين الكمبيوتر والرياضيات.
دعا ستولمان منذ سنين خلت ل"نشر مفهوم حقوق النسخ" مبلورا مفهوم الرخصة العمومية الشاملة للبرامج GPL. و هو أيضاً "مبرمج بارع حيث كان يترأس عدة مشاريع مثل محرر إي ماكس إيماكس، والمصرِّف جي.سي.سي، والمدقق جي دي بي وهي كلها برامج تنتمي لمشروع جنو للمصدريات المفتوحة.
ومنذ منتصف تسعينيات القرن العشرين، ركز ستولمان انتباهه على نشر برمجيات المصدر المفتوح كبديل للبرامج المسجلة الملكية والمغلقة المصدر. وحافظ على حيوية ذهنية مميزة تثير كل من اكتشف مواهبه أثناء محاضرة ما او مداخلة حتى ولو على شريط فيديو بائس من يوتيوب.
يتلخص هدف ستولمان في "إنشاء مجتمع وجيل جديد من المطورين يعود بالبرمجيات إلى بداياتها الفلسفية، أي المشاركة الحرة لها دون قيد أو شرط، وأيضا التعاون الحر بين المبرمجين والمستخدمين على تطوير البرمجيات.
ويقول ستولمان بأن الحياة في مجتمع "حر" تختلف عن الحياة في مجتمع "حمائي" أو "خصوصي" أو "معزول"، ففي هذه المجتمعات الخصوصية تتشكل طريقة تعاملنا مع الآخرين من خلال الخوف، الخوف من شرطة الأفكار أو شرطة المعلوماتية، والذين يمثلهم حاليا اتحاد منتجي البرمجيات التجارية.
يقول ستولمان انه لما يتحدث عن المكتبية فان ذهنه يحيله مباشرة على النزوات الايروتيكية الممكنة الحدوث بالمكتب. لذلك يفضل البرامج ذات المصدر المفتوح لأنها في رأيه تلتزم بالحد الأذنى بالقيم الإنسانية.
فالحرية بالبرمجيات ليست هي حرية الاستخدام في رأيه وانما هي البرامج التي تحترم المستخدمين لها. فالحرية ليست مرادفا للمجانية، ان الأمر مرتبط بحرية التعبير وليس بمجانية البيرة على حد تعبيره الساخر. ويبقى المهم في رأيه أن البرامج الحرة متفوقة أخلاقيا.
وعلى الرغم من قلة حديث ستولمان عن ذته وسيرته الشبابية، إلا أنه يكشف عن "علاقته الأولى" ولقائه بالكمبيوتر مستحضرا أول اتصال له مع جهاز كمبيوتر ، آي بي إم في سن ال 16. وفي 17 عاما من عمره، دخل جامعة هارفارد.
يقول ستولمان في سيرته الذاتية "الجدية" المنشورة على موقعه الشخصي والمنشورة في الإصدار الأول من قاموس الهكرة في عام 1983، "تمّ بنائي وبرمجتي في مختبر في مدينة مانهاتن في عام 1953. وفي عام 1971 انتقلت إلى مختبر الذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتقنية. هواياتي هي تقديم المحبة، و الرقص الشعبي العالمي، والطيران، والطهي، والفيزياء، والتلاعب بالكلمات، وقصص الخيال العلمي، والبرمجة؛ وأتقاضى بشكل سحري راتبي مقابل ممارسة هذه الهواية الأخيرة. قبل عام طلّـقت من جهازي الأول والذي اقترنت به طيلة عشرة أعوام، ورغم أننا لا زلنا نعشق بعضنا فإن العالم بدأ ينطلق في اتجاهات جديدة. ولا زلت أعيش حاليا في مدينة كامبريدج، أستذكر ماضينا سويا. اسمي هو ريتشارد ماثيو ستولمان، ولكنه اسم طويل ومعقد، ولذلك يمكن أن تدعوني ''ار ام اس".
يتابع ستولمان عن البدايات قائلا : "لقد بدأت البرمجة في مختبرات جامعة هارفارد ولكن كان نظاما قمعيا وهرميا للغاية. لقد وجدت بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا مختبرا للكمبيوتر حيث كان ما يهم أقل مما يمكن أن تفعله. التقيت البرمجيات الحرة. في مختبر الذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ، حيث جميع البرمجيات المستخدمة كانت حرة ".
ويطن ستولمان بأنه تعلم من المستخدمين أكثر من النظام نفسه، فتعاليق المستخدمين. كشفت له امكانية العيش الحر في الكمبيوتر وبرفقته. لكن مجتمع البرمجيات الحرة سرعان ما سيواجه الضغوط التجارية.
وقال ستولمان بأنه أخذ وقته في اختيار طريقه فاختار معاكسة الطريق التي تحرم المستخدمين من حريتهم ، والتي تتحول مع الأيام الى أداة للاستبداد. فقرر بناء مجتمع جديد..
وفي عام 1983 ولد من رحم ستولمان نظام جنو (جنو ليس يونكس). وهو اليوم يسير بشكل جيد اليوم مع نواة لينكس. فلدى النظام الجديد واجهات الرسومات الحرة ، وأدوات لمكتب الخطوط ..
ويلاحظ ستولمان بأن طريق الحرية من الاستبداد لايزال طويلا ، ف"الغالبية العظمى من مستخدمي الكمبيوتر لا تزال تحت سلطة شركات مثل مايكروسوفت وأبل وأدوبي وغيرها الكثير. "، لكن الانضمام إلى القيم التي يتمسك بها ستولمان تتطلب التزاما شخصيا ، وأحيانا التضحية، كما فعل هو نفسه.
يؤمن ستولمان بالمحاولة المستمرة، ونبذ اليأس والاستسلام : "لقد أنجزت معظم أعمالي مشككا فيما إذا كان بمقدوري أن أؤدي المهام التي حددتها لنفسي، وغير متأكد من كفاءة قدراتي لإنجاز المهام الضخمة التي ألقيتها على عاتقي. ولكنني حاولت، واجتهدت، لأن خط الدفاع الوحيد بين ما أؤمن به وبين العدو هو أنا. وفي أحيان كثيرة، فاجأت نفسي وانتصرت، وربحت.
وفي أحيان أخرى فشلت، وسقطت بعض المبادئ التي كنت أقوم بحمايتها، فماذا فعلت؟ عملت وعثرت على مبدأ آخر لأحميه، وأخذت في الاستعداد لمعركة جديدة. وبمرور الزمن تعلمت أن أبحث عن المخاطر، وأن أضع نفسي على الخطوط الأمامية للمعركة، وأن أدعو رفاقي ليحاربوا معي.
ولا يمل ستولمان من تكرار هجومه ضد إدارة الحقوق الرقمية (الأصفاد الرقمية) كما يسميها، بل ويمزج في سخرية لطيفة بين مفردات الدين والكمبيوتر وخصوصا عالم المصدر المفتوح.
فلكي تصير عضوا في كنيسة إيماكس ، يجب أن تبرز مدى ايمانك، فلدى ايماكس، يقول ستولمان، كنيسة خشوع لكن لايتطلب الأمر تبتلا.
للتوسع في معرفة ريتشارد ستولمان وخصوصا موقفه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر
زر الصفحة الخاصة به على موسوعة ويكيبديا
الموقع الشخصي لستولمان
www.stallman.org
ريتشارد ستولمان، لمن لايعرفه او لم يكن يعرفه مثلي، هو عالم رياضيات وكمبيوتر، وباحث في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ، وأيقونة مركزية لدعاة ومتطوعي البرمجيات الحرة عبر العالم.
رغم سنه المتقدم (من مواليد 16 مارس1953) مقارنة بشباب المصدر المفتوح التائهين على وجه النت، لريتشارد ستولمان، روح من الدعابة الذكية الممزوجة بالتفلسف بيديهية التواجد لدى شخص جمع بين الكمبيوتر والرياضيات.
دعا ستولمان منذ سنين خلت ل"نشر مفهوم حقوق النسخ" مبلورا مفهوم الرخصة العمومية الشاملة للبرامج GPL. و هو أيضاً "مبرمج بارع حيث كان يترأس عدة مشاريع مثل محرر إي ماكس إيماكس، والمصرِّف جي.سي.سي، والمدقق جي دي بي وهي كلها برامج تنتمي لمشروع جنو للمصدريات المفتوحة.
ومنذ منتصف تسعينيات القرن العشرين، ركز ستولمان انتباهه على نشر برمجيات المصدر المفتوح كبديل للبرامج المسجلة الملكية والمغلقة المصدر. وحافظ على حيوية ذهنية مميزة تثير كل من اكتشف مواهبه أثناء محاضرة ما او مداخلة حتى ولو على شريط فيديو بائس من يوتيوب.
يتلخص هدف ستولمان في "إنشاء مجتمع وجيل جديد من المطورين يعود بالبرمجيات إلى بداياتها الفلسفية، أي المشاركة الحرة لها دون قيد أو شرط، وأيضا التعاون الحر بين المبرمجين والمستخدمين على تطوير البرمجيات.
ويقول ستولمان بأن الحياة في مجتمع "حر" تختلف عن الحياة في مجتمع "حمائي" أو "خصوصي" أو "معزول"، ففي هذه المجتمعات الخصوصية تتشكل طريقة تعاملنا مع الآخرين من خلال الخوف، الخوف من شرطة الأفكار أو شرطة المعلوماتية، والذين يمثلهم حاليا اتحاد منتجي البرمجيات التجارية.
يقول ستولمان انه لما يتحدث عن المكتبية فان ذهنه يحيله مباشرة على النزوات الايروتيكية الممكنة الحدوث بالمكتب. لذلك يفضل البرامج ذات المصدر المفتوح لأنها في رأيه تلتزم بالحد الأذنى بالقيم الإنسانية.
فالحرية بالبرمجيات ليست هي حرية الاستخدام في رأيه وانما هي البرامج التي تحترم المستخدمين لها. فالحرية ليست مرادفا للمجانية، ان الأمر مرتبط بحرية التعبير وليس بمجانية البيرة على حد تعبيره الساخر. ويبقى المهم في رأيه أن البرامج الحرة متفوقة أخلاقيا.
وعلى الرغم من قلة حديث ستولمان عن ذته وسيرته الشبابية، إلا أنه يكشف عن "علاقته الأولى" ولقائه بالكمبيوتر مستحضرا أول اتصال له مع جهاز كمبيوتر ، آي بي إم في سن ال 16. وفي 17 عاما من عمره، دخل جامعة هارفارد.
يقول ستولمان في سيرته الذاتية "الجدية" المنشورة على موقعه الشخصي والمنشورة في الإصدار الأول من قاموس الهكرة في عام 1983، "تمّ بنائي وبرمجتي في مختبر في مدينة مانهاتن في عام 1953. وفي عام 1971 انتقلت إلى مختبر الذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتقنية. هواياتي هي تقديم المحبة، و الرقص الشعبي العالمي، والطيران، والطهي، والفيزياء، والتلاعب بالكلمات، وقصص الخيال العلمي، والبرمجة؛ وأتقاضى بشكل سحري راتبي مقابل ممارسة هذه الهواية الأخيرة. قبل عام طلّـقت من جهازي الأول والذي اقترنت به طيلة عشرة أعوام، ورغم أننا لا زلنا نعشق بعضنا فإن العالم بدأ ينطلق في اتجاهات جديدة. ولا زلت أعيش حاليا في مدينة كامبريدج، أستذكر ماضينا سويا. اسمي هو ريتشارد ماثيو ستولمان، ولكنه اسم طويل ومعقد، ولذلك يمكن أن تدعوني ''ار ام اس".
يتابع ستولمان عن البدايات قائلا : "لقد بدأت البرمجة في مختبرات جامعة هارفارد ولكن كان نظاما قمعيا وهرميا للغاية. لقد وجدت بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا مختبرا للكمبيوتر حيث كان ما يهم أقل مما يمكن أن تفعله. التقيت البرمجيات الحرة. في مختبر الذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ، حيث جميع البرمجيات المستخدمة كانت حرة ".
ويطن ستولمان بأنه تعلم من المستخدمين أكثر من النظام نفسه، فتعاليق المستخدمين. كشفت له امكانية العيش الحر في الكمبيوتر وبرفقته. لكن مجتمع البرمجيات الحرة سرعان ما سيواجه الضغوط التجارية.
وقال ستولمان بأنه أخذ وقته في اختيار طريقه فاختار معاكسة الطريق التي تحرم المستخدمين من حريتهم ، والتي تتحول مع الأيام الى أداة للاستبداد. فقرر بناء مجتمع جديد..
وفي عام 1983 ولد من رحم ستولمان نظام جنو (جنو ليس يونكس). وهو اليوم يسير بشكل جيد اليوم مع نواة لينكس. فلدى النظام الجديد واجهات الرسومات الحرة ، وأدوات لمكتب الخطوط ..
ويلاحظ ستولمان بأن طريق الحرية من الاستبداد لايزال طويلا ، ف"الغالبية العظمى من مستخدمي الكمبيوتر لا تزال تحت سلطة شركات مثل مايكروسوفت وأبل وأدوبي وغيرها الكثير. "، لكن الانضمام إلى القيم التي يتمسك بها ستولمان تتطلب التزاما شخصيا ، وأحيانا التضحية، كما فعل هو نفسه.
يؤمن ستولمان بالمحاولة المستمرة، ونبذ اليأس والاستسلام : "لقد أنجزت معظم أعمالي مشككا فيما إذا كان بمقدوري أن أؤدي المهام التي حددتها لنفسي، وغير متأكد من كفاءة قدراتي لإنجاز المهام الضخمة التي ألقيتها على عاتقي. ولكنني حاولت، واجتهدت، لأن خط الدفاع الوحيد بين ما أؤمن به وبين العدو هو أنا. وفي أحيان كثيرة، فاجأت نفسي وانتصرت، وربحت.
وفي أحيان أخرى فشلت، وسقطت بعض المبادئ التي كنت أقوم بحمايتها، فماذا فعلت؟ عملت وعثرت على مبدأ آخر لأحميه، وأخذت في الاستعداد لمعركة جديدة. وبمرور الزمن تعلمت أن أبحث عن المخاطر، وأن أضع نفسي على الخطوط الأمامية للمعركة، وأن أدعو رفاقي ليحاربوا معي.
ولا يمل ستولمان من تكرار هجومه ضد إدارة الحقوق الرقمية (الأصفاد الرقمية) كما يسميها، بل ويمزج في سخرية لطيفة بين مفردات الدين والكمبيوتر وخصوصا عالم المصدر المفتوح.
فلكي تصير عضوا في كنيسة إيماكس ، يجب أن تبرز مدى ايمانك، فلدى ايماكس، يقول ستولمان، كنيسة خشوع لكن لايتطلب الأمر تبتلا.
للتوسع في معرفة ريتشارد ستولمان وخصوصا موقفه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر
زر الصفحة الخاصة به على موسوعة ويكيبديا
الموقع الشخصي لستولمان
www.stallman.org
ريتشارد ستولمان
تعليقات
تعليق جديد










