لن أطيل عليكم، فالحديث الساعة من داخل الرزنامة، والتيك تاك منبه بيولوجي يئن من الداخل ،،، تيك، تاك، آه،،، تلك الميلوديا، ميلوديا الآن


نفذت مني الصلاة
يحاول التيك تاك جاهدا ما استطاع ان ينحت بين أضلاعي، تلك الجملة الرهيبة، جملته، على شاكلة عنوان رواية فلسطينية : جنازة محزنة لجسد ما يزال يتحرك.

ثم أسقط ما تمكنت مستمتعا بنداءات سرابية وسريرية قادمة من عهد رقودي بالمستشفى العسكري بالرباط طيلة أشهر ولت، وكأنها نفس أصوات الحمام التقليدي الأسطوري لحومتي المنسية :

اخرج من هناك يا صاحب، ما رأيك في هذا؟؟ انهض يا صاح
مرحبا بك في النزال
استمر في الحركة
لاتتوقف أيها البهجة
هل ذهنك مشغول؟؟
تفكر بالشبكة وأنت مشلول الحركة؟ معقول؟
هيا استمر بالضرب والمشي
راجع قوتك
هيا هيا..

ياله من إنجاز ايها السافل الجميل
ممتاز ... ياله من وداع رهيب للحركة وحرية التنقل

هيا ومن قال لك بأن الحركة ترادف الحرية، من قال؟ ها؟
من قال؟
من يتحرك؟ من الحر؟

هيا، انا فخور جداً بك، انك تستطيع ان تحرك قدمك ما أقواك ما أبهاك
حرك لملمترات حرك

اعتقد ان الأسهل هو القادم وأن كل المتع هنا
ركز، لاتعر اهتماما كبيرا لمانشيتات الأصدقاء الأعداء من صحافيي الورق
كلانا يعرف اسم هذه اللعبة وهي أكيد ليست صحافة
وبالمناسبة أنت لست صحافيا ولا صحفيا,, أنت مشلول مؤقتا، وهذا رائع، كم من معارفك شل مؤقتا؟ ها؟

لاتجعلني مباشرا
هيا
فز أيها الفاشل
الى الحلبة
امتص الضربات
بعمق
ممتاز

إحذر،
أضلاعك الذهنية تعرضت للكسر لأكثر من مرة
يجب ان تهزمه من الداخل لا الخارج

انها الجولة ١٤

أوك سيدي،
اخبرهم انني بخير
ليس هناك شي آمن مطلقا
أعرف، انه باليه ملاكمة
وليست ملاكمة

سانهمك كليا ببناء جسر ما بداخلي
وهل هناك بالعالم أفضل من مهنة بناء الجسور؟

صرت أعي جيدا معاني الزوال، هل تذكر عندما كنت تلقننا مبادئ بوذا؟ والأيادي الألف؟
هل تذكر يوم قلت لي أن كلمة "تعاطف" العربية لا تف بالمعنى الكامل ل"تعاطف بوذا"؟
إييييه كم مر من الزمان الأرضي عن كل ذلك

كم من الأشياء لا "حقيقة" لها خارج اللغة، فقط كلماااااااااااااااااااااااات

وهل تقصد أن "الرعب" و"الألم" مجرد كلمات ؟
إذ لا أخفيك عزيزي، فقد شيد الرعب بيتا بداخلي
رعب تلك الليلة، حيث حوصرت واعتقلت من الداخل

فهل أنا بريئ تماما من هذه الفوضى ؟
هل أشبه حديثك عن الملك دانيال الذي لم يفعل دنيا؟
هل حقيقة ليس الجسد الا مكانا للذبح، كما حكمة دانياااااال؟

نفذت مني الصلاة أيها الحكيم
وسئمت من ضعف اللغة وترهات سرابي

فهذه الأضلاع الذهنية عليها أن ترتوي من الماء المزمزم
ليس مللا
وإنما أملا عجيبا في ماء الصحراء وما فعلته به سارة يوما ما
فلنلتق بمكة بعد أيام قليلة
ونتابع


طارق السعدي